منتدى مختص بالتاريخ+الجغرافيا+السياسة+الاقتصاد والمال+اسلاميات + الحوار الأديان+السياحة+الرياضة.
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 - الـــصـراع الأيديــولـوجـي ، وتضارب المصــالــح(الحرب الباردة).

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سارة



عدد المساهمات : 133
تاريخ التسجيل : 16/04/2008
العمر : 26

مُساهمةموضوع: - الـــصـراع الأيديــولـوجـي ، وتضارب المصــالــح(الحرب الباردة).   السبت أبريل 19, 2008 8:54 pm

لقد أصبحت السياسة الخارجية التوسعية الأمريكية تنشط بصفة متزامنة في الاتجاهات الثلاثة الآتية :
1 ) الصراع الإيديولوجي [ إبراز تفوق النظام الليبيرالي ]
2 ) التوسع الاقتصادي [ مخطط مارشال ]
3 ) إجراءات عسكرية استراتيجية...

أما الإجراءات العسكرية فهي إجراءات تهدف إلى استغلال لأقصى حد ممكن لإمكانيات جهاز إنتاجها العسكري ، تلك الإمكانيات التي نمت بصفة كبرى في نهاية الحرب العالمية الثانية ؛ و حاليا فإن الإمبريالية الأمريكية أصبحت تنتهج سياسة متوافقة مع عسكرة البلاد . و بتواز مع تركيم القنابل النووية فإن خبراء الإستراتيجية الأمريكان أصبحوا يتحدثون عن استعداد بلادهم لإنتاج أسلحة بكتريولوجية ... أما المخطط الإستراتيجي للولايات المتحدة فأصبح يقوم على إنشاء قواعد عسكرية خارج التراب الأمريكي موجهة لغايات عدوانية ضد الإتحاد السوفياتي و ضد الديموقراطيات الشعبية الجديدة . و القواعد العسكرية الأمريكية البرية و الجوية و البحرية توجد أو هي في طور الإنشاء في كل اليابان، و إيطاليا، و جنوب كوريا ، و الصين ، و إيران ، و تركيا، و اليونان، و النمسا، و غرب ألمانيا...

(*) أندري جدانوف هو أحد المقربين من ستالين ، ساهم بقوة في تأسيس منظمة الكومنفورم، و يعد من منظري الحرب الباردة من الجانب السوفياتي .

*- الاستراتيجية الأمــريكيــة :
) الهجوم الإيديولوجي و الاقتصادي الأمريكي
أ ) الهجوم الإيديولوجي الأمريكي
ـ عمل الولايات المتحدة الأمريكية على إبراز تفوق نمط التنمية الليبيرالي بجانبيه
السياسي و الاقتصادي على نمط التنمية السوفياتي بواسطة وسائل الإعلام و الدعاية

القوية التي تمتلكها مؤسساتها الخاصة العملاقة واسعة الانتشار في العالم : وكالات
الأخبار ، و الصحف ، و المجلات ، و القنوات الإذاعية ، و مؤسسات الإنتاج
السينمائي.
ـ تأسيس وكالة المخابرات المركزية سنة 1947 ، و التي كان البعض من أجهزتها

موجها للدعاية للولايات المتحدة في العالم ، و لمواجهة الدعاية المضادة السوفياتية .
ـ من جانبه شرع الإتحاد السوفياتي في تكثيف دعايته الخارجية بواسطة وكالة
أنبائه، و بواسطة المنشورات الماركسية ـ اللينينية بخسة الثمن التي أصبح يروجها
في الخارج ؛ و ما تأسيسه لمنظمة الكومنفورم التي كان جدانوف صاحب نصها
التأسيسي، و أحد أهم الداعين لتكونها، إلا لغرض تنسيق عمل الأحزاب الشيوعية
الأوروبية بما فيها الأوروبية الغربية لمواجهة الدعاية الغربية المضادة،
و لاستعمالها كآلية من آليات صراعه مع الولايات المتحدة .
ب) الهجوم الاقتصادي الأمريكي : مشروع مارشال
ـ مشروع مخصص حصرا لإنهاض اقتصاد البلدان الأوروبية المنهار من جراء
الحرب العالمية الثانية ، اقترحه وزير الخارجية الأمريكي جورج مارشال،

و حضي بموافقة الرئيس ترومان و الكونغرس سنة 1947 . هو مشروع موجه
للدول التي تقبل بشروطه، لكنه كان مشروعا سخيا؛ حيث أنه كان يقضي بمنحها
معونات تمتد على أربع سنوات : 85 % منها في شكل هبات ، و 15 % منها في
شكل قروض طويلة المدى .
ـ يظهر أنّ الولايات المتحدة قدمته لبلدان أوروبا حتى تتمكن من تقليص حجم
فوائضها النقدية و السلعية التي ركمتها أثناء الحرب، بما يحصنها من أزمة تضخم

الإنتاج، و بما يمكنها خاصة من التخلص من إرث الاقتصاد الحربي . كذلك هدفت
من وراءه إلى تنشيط الاستهلاك الغربي لفائدة مؤسساتها الصناعية العملاقة التي
لها قدرات تصديرية هائلة . و من المؤكد أيضا أنها رمت إلى تسريع نسق النمو
الاقتصادي في البلدان الأوروبية حتى تتمكن هذه البلدان من تجفيف مستنقعات
البطالة الناجمة عن تسريح الجنود و عن اضطراب مسالك الإنتاج و التوزيع، بما
يقلص من فاعلية الدعاية الشيوعية التي تـنتعش في مثل تلك الظروف .
ـ لأنّ الولايات المتحدة فرضت على البلدان التي ستستفيد من مشروع مارشال أن

تلتزم بتطبيق مبادئ الليبيرالية الاقتصادية و الليبيرالية السياسية، فإن بلدان أوروبا
الغربية التي هي بطبعها بلدان ليبيرالية عريقة قبلته ؛ بينما بلدان أوروبا الشرقية لأن
الإتحاد السوفياتي أجبرها على تطبيق الاشتراكية، فإنها تحت ضغطه رفضت
المشروع مثلما هو رفضه .
ـ لم يستطع الإتحاد السوفياتي سنة 1947 طرح مشروع بديل لفائدة هذه البلدان ،

و ما استطاع إلا أن يؤسس سنة 1949 منظمة مجلس التعاون الاقتصادي
المشترك المعروفة تحت تسمية الكوميكون .


2 ) الإجراءات العسكرية الأمريكية
أ) تركيم الأسلحة التـقـليدية :
" أما الإجراءات العسكرية فهي إجراءات تهدف إلى استغلال لأقصى حد ممكن
لإمكانيات جهاز إنتاجها العسكري ، تلك الإمكانيات التي نمت بصفة كبرى في نهاية
الحرب العالمية الثانية ". في سنة 1944 لوحدها أنتجت الولايات المتحدة 17500
دبابة و 96000 طائرة حربية ، جزء منها فقد في الحرب لكن جزء كبيرا منها بقي
سليما، بما مكنها من أن تواصل لعب دورها كأهم قوة عسكرية في العالم إلى جانب
الإتحاد السوفياتي ؛ و بما مكنها أيضا من أن تمارس دور الدولة الحامية للعالم
الليبيرالي.


ب) تركيم أسلحة الدمار الشامل :
" و بتواز مع تركيم القنابل النووية، فإن خبراء الإستراتيجية الأمريكان أصبحوا
يتحدثون عن استعداد بلادهم لإنتاج أسلحة بكتريولوجية ". سنة 1945 سيطر
الأمريكان على تقـنيات صناعة القنابل النووية ، و بواسطة هذا السلاح الفتاك الذي

مارسوه لأول مرة فوق مدينة هيروشيما اليابانية يوم 6 أوت 1945 أجبروا
اليابانيين على الاستسلام يوم 2 سبتمبر 1945 . إنّ تقدم الأمريكان على الإتحاد
السوفياتي في استعمال تقنيات السلاح النووي جعله هو بدوره يعمل جاهدا على
السيطرة على مثل هذه التقنيات لكنه لن يتمكن من ذلك إلا سنة 1949 . و لأنه كان
متأخرا عن الأمريكان في هذا المجال فإن دعايته الخارجية كانت تقوم في الفترة ما
بين 1945 و 1949 على التنديد بسيطرة الأمريكان على التقنيات النووية،

و توجههم نحو صناعة أسلحة بكتريولوجية .
ج ) سياسة التطويق الأمريكية
" أما المخطط الإستراتيجي للولايات المتحدة فأصبح يقوم على إنشاء قواعد
عسكرية خارج التراب الأمريكي موجهة لغايات عدوانية ضد الإتحاد السوفياتي
و ضد الديموقراطيات الشعبية الجديدة ". منذ سنة 1947 شرعت الولايات المتحدة
في تطبيق مبدأ ترومان ( رئيس الولايات ما بين 1945 و 1953 ) الذي كان يقوم
على الحد من توسع نفوذ الإتحاد السوفياتي بواسطة تطويقه بأنظمة موالية
للأمريكان تـقـبل أن تتركز فوق تراب بلدها قاعدة عسكرية أمريكية . من هذه
البلدان : إيطاليا ، و اليابان ، و النمسا ، و غرب ألمانيا ، هذه الدول التي كانت
عدوتها أثناء الحرب العالمية الثانية ؛ و بلدان الطوق الجنوبي الغربي : إيران ،
و تركيا، و اليونان ؛ و بلدان الطوق الجنوبي الشرقي : جنوب كوريا ، و الصين
قبل أن تنتصر فيها الثورة الماوية سنة 1949 .

- نهاية الحرب العالمية الثانية أعلنت عن ميلاد قوتين عسكريتين عملاقتين : الولايات المتحدة و الإتحاد السوفياتي. قوتان أرادت كل منهما استثمار نصرها و ضخامة ترسانتها العسكرية من أجل توسيع مناطق نفوذها ؛ لكن لأن الإتحاد السوفياتي كان يفتقد إلى السلاح النووي إلى حدود سنة 1949، فإنه وجد نفسه حتى ذلك التاريخ في موقف دفاعي أكثر منه موقف هجومى مثلما سيظهر أثناء أزمة برلين .

- أزمــــــــــة بـــرليــــن وأبعـــادهــــا :
)*- الوضعية الخاصة لمدينة برلين :
أ ) الوضعية الجغرافية :
مدينة برلين العاصمة التاريخية لألمانيا أصبحت إثر الحرب العالمية الثانية توجد
داخل التراب الألماني الشرقي الخاضع للإتحاد السوفياتي .
ب) الوضعية التاريخية بعيد الحرب العالمية الثانية :
أثناء هجومها المضاد في اتجاه ألمانيا الهتليرية سبقت القوات السوفياتية قوات بقية
الحلفاء الغربيين : القوات الأمريكية و البريطانية و الفرنسية بالنسبة لتطويق
العاصمة برلين و لحسم المعركة النهائية مع ألمانيا. نجح التطويق، فانتحر هتلر يوم
30 أفريل1945، و يوم 8 ماي1945 أعلن قادة الجيش الألماني استسلام بلادهم.
إثر ذلك دخلت قوات الحلفاء الغربيين المدينة المحررة ، و كونت لها هناك موطئ
قدم.
ج ) تقسيم برلين و تقسيم ألمانيا :
أثناء مؤتمر بوتسدام ( 17 جويلية ـ 2 أوت 1945 ) اتفق الثلاثة الكبار : ستالين،
و ترومان ، و أتلي على تقسيم منطقة برلين إلى أربعة مناطق نفوذ : سوفياتية،
و أمريكية ، و بريطانية ، و فرنسية ؛ و في نفس الوقت اتفقوا على تقسيم كامل
التراب الألماني إلى أربعة مناطق نفوذ : شرق ألمانيا تحت النفوذ السوفياتي ،
و شمالها الغربي تحت النفوذ البريطاني، و جنوبها الشرقي تحت النفوذ الأمريكي ،
و جنوبها الغربي تحت النفوذ الفرنسي .

2 ) أطوار أزمـــة برلـــين :
أ ) الحصار السوفياتي :
طالب الإتحاد السوفياتي عن طريق القنوات الديبلوماسية برحيل القوات الأمريكية
و البريطانية و الفرنسية عن برلين الغربية حتى تصبح المدينة بالكامل تحت النفوذ
السوفياتي باعتبار أنها توجد في منطقة ألمانيا الشرقية الموضوعة تحت إدارته ؛
لكن الحلفاء الغربيين رفضوا ، فقام الإتحاد السوفياتي بمحاصرة المدينة و تعطيل
الطرق الموصلة إلى غربها في شهر جوان 1948 .

ب) الجسر الجوي الغربي :
لم يقبل الحلفاء الغربيون بسياسة الأمر الواقع التي كان الإتحاد السوفياتي يريد
إجبارهم على القبول بها فقاموا بفك عزلة المدينة، و بتموينها عن طريق جسر
جوي شاركت فيه مئات الطائرات المدنية الأمريكية و البريطانية و الفرنسية، و
دامت هذه العملية سنة كاملة إلى جوان 1949 .

ج ) نتائج الأزمة:
في جوان 1949 رفع الإتحاد السوفياتي حصاره عن المدينة، و أجبر هو بدوره
على القبول بسياسة الواقع ؛ فبقيت برلين الغربية كرأس حربة ليبيرالية داخل
المنظومة السوفياتية . في ماي 1949 قرر الحلفاء الغربيون تجميع مناطق نفوذهم
الثلاثة ، لتتأسس على أنقاض التقسيم ألمانيا الغربية ذات النظام الليبيرالي، و جعلوا
من مدينة بون الصغيرة عاصمة لها . في نفس الوقت قام الإتحاد السوفياتي بتحويل
المنطقة الموضوعة تحت إشرافه إلى دولة جديدة عرفت بتسمية ألمانيا
الديموقراطية ( ألمانيا الشرقية ) ، مارست الاشتراكية على الطريقة السوفياتية ، و
اتخذت من مدينة برلين عاصمة لها.
*- فشل حصار الإتحاد السوفياتي لمدينة برلين، فكان ذلك بمثابة هزيمة معنوية له في إطار الحرب الباردة ، فهل سيغـلـّب كـفته أثناء أزمة الحرب الأهلية الكورية ؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
- الـــصـراع الأيديــولـوجـي ، وتضارب المصــالــح(الحرب الباردة).
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
داودي لعرج وأحلى الحضارات.بوقطب :: الفئة الأولى :: منتدى التعليم الثانــوي-
انتقل الى: