منتدى مختص بالتاريخ+الجغرافيا+السياسة+الاقتصاد والمال+اسلاميات + الحوار الأديان+السياحة+الرياضة.
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 انواع ومراكز الطاقة في جسم الانسان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نعماوي محمد توفيق



عدد المساهمات : 16
تاريخ التسجيل : 06/05/2008
العمر : 27
الموقع : http://www.ninjaa.com/vb

مُساهمةموضوع: انواع ومراكز الطاقة في جسم الانسان   الأحد سبتمبر 14, 2008 11:07 am

مراكز الطاقة في الإنسان

نبيل محسن

يقف الإنسان اليوم على عتبة مرحلة تاريخية جديدة من نوعها، وقد بلغ مستوى رفيعاً من العلوم والخبرات التقنية والإنسانية... ذلك أن المرحلة الماضية, بما اشتملت عليه من أخطار وتناقضات, أكسبته وعياً جديداً يليق بالأيام التالية.
فقد شهد الإنسان انقسام عالمه الصغير إلى تكتلات تتسابق بشكل محموم على التسلح, وشهد بلوغ تلوث البيئة حداً ينبئ بكارثة خطيرة, ورأى كيف يتعارض احتكار مصادر الطاقة والمواد الأولية مع أهداف التنمية المعلَنة، ورأى كيف اقتصر التقدم العلمي على خدمة مصالح أنانية ضيقة. وقد ولَّد كل ذلك خوفاً كبيراً, عزَّزه تعدد مصادر الخطر وتدهور المسيرة التنموية والمعرفية والحضارية. فكان لابد من نشوء وعي جديد يتغلَّب على النزعة التشاؤمية ويكشف مكامن العلَّة ويعيد قضية الإنسان إلى نصابها, من أجل تثبيت قدم الإنسان من جديد والتسامي بوجوده.
والحق أن الكثير من المفكرين والعلماء القلقين فيما يخص مصير الأرض ومستقبل الإنسان عليها ساهموا، ويساهمون، في بزوغ هذا الوعي من خلال لقاءاتهم وكتاباتهم. كما أن تطور وسائل الاتصال ساعد على التقاء الحضارات والثقافات من كل جهات الأرض, وتلاقحها في إطار عالمي شامل, من أجل تشكيل ثقافة إنسانية تستقطب وعي الإنسان وتؤكد وحدة الجوهر ووحدة الغاية.
وكان من الطبيعي أن تقوم الحكمة الشرقية بدورها الإنساني في هذا الإطار، فتبعث رَوْحَنَة جديدة في مفاهيم العصر وعلومه, خاصة وأن الشرق الذي عَنِي عناية عظيمة بدراسة الذات الإنسانية يعتبر أن تحقيق الإنسان لذاته هو أساس وغاية كل صرح حضاري. والحكمة الشرقية التي تؤكد وحدة النسيج الكوني، إذ تدعو الإنسان لاكتشاف عالمه الداخلي, تدعو لرأب الشرخ الحاصل بين الإنسان وكل ما حوله, حتى يستعيد وحدته مع نفسه ومع الآخرين ومع كل ما في الطبيعة والكون, منطلقاً نحو آفاق إنسانية رحبة.
لقد عجز التقدم العلمي وحده عن تأمين خلاص الإنسان, وذلك لانكفاء القيم القادرة على مواكبة العلم والتسامي به. كما أن انكفاء هذه القيم رافقه إحساسٌ مرضٍ للإنسان بمركزيَّته أعاقه عن تفهُّم المعنى العميق للنظام الكوني والبعد المقدس الذي يخفق في داخله وفي داخل الأشياء من حوله. فكان لابد من تلقيح العلم بروح الشرق من أجل خلق حياة جديدة ووعي جديد.
الذات الإنسانية والمعرفة
لقد جزَّأ العلم جسم الإنسان إلى أجهزة وأعضاء وأنسجة وخلايا وجزيئات, ووضع العلماء كثيراً من المصنفات في تشريح هذه الأجزاء وفي دراسة فسيولوجيَّتها وكيميائها الخ، متجاهلين، في كثير من الأحيان، عظمة الوحدة والانسجام القائمين في ذلك التنوع كلِّه. وتوقف العلماء أيضاً أمام الذات الإنسانية، وتخبَّطوا في محاولة اختبارها والكشف عن طبيعتها، وفشلوا في تعيين مركز للوعي في مكان محدد من الجسم بعد أن سعوا لذلك طويلاً. فلربما يمكننا القول, بعد كل ذلك, أن إنسان اليوم لا يعرف نفسه جيداً، وهو قد نسي كيف يميز مختلف مكوِّنات وجوده وخصائص هذه المكوِّنات، لأن معرفته لم تتجاوز فهمه ورؤيته العقلية للأمور.
ويختلف الأمر في الشرق, حيث يشكل الانتباه لعظمة الإنسان وتعقيد طبيعته أحد المبادئ الأساسية للفلسفات الشرقية, إضافة إلى الاهتمام بدراسة القوى المختلفة التي تحرك الإنسان في محاولة لاكتساب ثقافة مفيدة ومعرفة موجَّهة.[1] ولقد استعان حكماء وفلاسفة الشرق بالعقل للكشف عن هذه الحقائق، لكنهم أفسحوا المجال بالدرجة الأولى للإشراق والاستنارة والتجربة الروحية, وكل نتيجة فكرية متعارضة مع هذا المرجع الأعلى كانت تُعتبَر ناقصة. يضاف إلى ذلك أن حكماء الشرق كانوا يحصِّنون أنفسهم بطريق عملي يساعد على الوصول للحالات العليا للوعي، مما كان يؤمن ديناميَّة واستمرارية للكشف الروحي.
إن الطريق العملي, الذي تعتمده المعرفة العلمية غالباً, هو التجربة الموضوعية القائمة على ثنائية وهمية أساسها خلق عالمين من عالم واحد،[2] أحدهما يرصُد والآخر موضوع الرصد. ومن الطبيعي أن تنجم عن هذا الفصل التعسفي معرفة وهمية, لأنها معرفة يقوم بنيانها على تصدُّع كبير في الحقيقة الأساسية. إضافة إلى ذلك، فإن كل ما أثبتته الفيزياء الحديثة وفلسفة العلوم يُظهِر ويؤكد أن العلم ليس حالة لحقيقة الأشياء،[3] وإنما هو لغة رمزية اصطلاحية تعبِّر عن تجربتنا وتعاملنا مع موضوع التجربة في ظروف محددة، وفق مقاييس مفترَضة. وقد انتبه العديد من العلماء، منذ أوائل هذا القرن، إلى أن نمط المعرفة الثنائية لم يعد وافياً وملائماً وأن عليهم البحث عن نمط آخر من المعرفة يُسقِط هذه الثنائية.[4]
والحق أن ما أشاروا إليه يتفق إلى حد بعيد مع نمط المعرفة السائد في الشرق, سواء في البوذية أو الهندوسية أو الطاوية. ذلك أن حكماء الشرق لم يقعوا في فخ الثنائية والتشعب، وحافظوا على لحمة الكون ككل، وكانت التجربة الروحية طريقهم لاختبار هذه اللحمة. فجاءت حصيلة هذه التجربة معرفة صميمية يتواحد فيها المراقِب مع المراقَب، والفكر مع الموضوع، والوعي مع المادة.
وما يصرِّح به حكماء الشرق من وجود مراكز للطاقة الكامنة في الإنسان يقع مباشرة في هذا السياق. ولكن هذه الفكرة أصبحت، لما فيها من خصوصية إنسانية, فكرة عالمية يسعى الكثيرون, في كل أرجاء الأرض, لفهم سياقها ودراستها واختبارها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.ninjaa.com
 
انواع ومراكز الطاقة في جسم الانسان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
داودي لعرج وأحلى الحضارات.بوقطب :: الفئة الأولى :: منـتــدى الـفــنــون الــقــتــالـــية.-
انتقل الى: