منتدى مختص بالتاريخ+الجغرافيا+السياسة+الاقتصاد والمال+اسلاميات + الحوار الأديان+السياحة+الرياضة.
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تابع لموضوع اساليب ومراكز الطاقة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نعماوي محمد توفيق



عدد المساهمات : 16
تاريخ التسجيل : 06/05/2008
العمر : 27
الموقع : http://www.ninjaa.com/vb

مُساهمةموضوع: تابع لموضوع اساليب ومراكز الطاقة   الأحد سبتمبر 14, 2008 11:12 am

الشرق وفكرة مراكز الطاقة في الإنسان
تشير الكتب الشرقية إلى وجود قدرات كامنة في الإنسان، وتشدِّد على أهمية التحقيق الروحي لهذه القدرات، على اعتبار أن كل ما في الإنسان مقدس ويجب أن يخضع لفعل الرَوْحَنة. وقد اختطَّت كل مدرسة لنفسها طريقاً عملياً يهيِّئ المتأمِّل للوصول للحالات العليا للوعي. ونجد أن عدداً من هذه المدارس يلتقي على ذكر طاقة كامنة بالقرب من قاعدة النخاع الشوكي تدعى كونداليني kundalini, وهي كلمة تعني "الملتف على شكل لولبي"، بما يرمز للحالة الجنينية غير المتفتِّحة. إضافة إلى ذكر وجود ستة مراكز على طول العمود الفقري (رسم 1). وهي بمثابة مراكز للقدرة أو للطاقة الكامنة في الإنسان،[5] أو كما يعتبرها بعضهم مراكز للوعي.[6] وتسمى هذه المراكز بحسب المأثور الهندي تشاكرا chakra والتي تعني حرفياً "الدائرة" أو"الدولاب" أو"الإعصار".

في التيبت أيضاً توجد منظومة مشابهة مؤلفة من خمسة مراكز للطاقة تدعى خُرلوkhorlo يعلِّق عليها حكماء التيبت أهمية كبرى (رسم 2).[7] كما نجد حضوراً قوياً لهذه الفكرة في اليابان من خلال بوذية الزن[8] التي يذكر معلِّموها وجود ستة مراكز للطاقة تدعى مراكز الطاقة الحيوية. وسنقوم بتتبع ودراسة ما يرد في التراث الهندي عن خصائص هذه المراكز ومواضعها.

الكتب الدينية الهندية
يرتكز التفكير الفلسفي والديني للهند على مجموعة من النصوص المقدسة تدعى الفيدا، وهي نصوص نُقِلت، ما بين القرن الثامن والقرن الرابع ق م، عن نصوص تعود على الأغلب للغزوات الآرية في القرن الثاني ق م. إلى الفيدا تضاف الأوبنشاد، وهي شروح على الفيدا تعود النصوص الأساسية منها لفترة تقع بين القرنين الثالث والسادس للميلاد. وتشكل الأوبنشاد الأسس الفلسفية الأولى للتراث الفلسفي الهندي. وعلى الرغم من غزارة هذه الكتابات وغناها، لم يلاحظ الباحثون أي ذكر للـتشاكرا فيها، ولا حتى في النصوص التي تعالج الأجسام الثلاثة: الفيزيائي والحاذق أو اللطيف والعلِّي.[9]
الطب ومراكز الطاقة
لا حضور للتشاكرا في الطب الهندي القديم, كما أن النصوص الكلاسية التي تعود للقرن الأول للميلاد، أو حتى النصوص والإضافات التالية، لا تذكر أي شيء عن التشاكرا، سواء كحقيقة تشريحية أو فسيولوجية.[10] ويعلَّل صمت النصوص الطبية بما يعتقده حكماء الهند من أن الشأن الطبي يتعلق بالفرد العضوي الواعي لذاته Self-conscious organic individual - Purusha الذي يتألف من اتحاد النفس مع العناصر المادية الخمسة الأساسية: الماء والتراب والهواء والنار والأثير؛ كما يعتقدون بأن لا علاقة للطب بالذات Self-Jeevatma، أي المبدأ الدائم الموجود فوق كل اهتمام، الذي لا يمكن أن يصاب بالمرض. إذاً يرتبط المرض والعلاج بما هو شخصي ولا علاقة لهما بالمبدأ المتسامي. إضافة إلى ذلك, تُصِرُّ نصوص الفيدا الطبية Ayurveda على الأساليب التي يجب على الطبيب احترامها، وأهمها المراقبة والاستنباط والاستناد إلى خبرات المعلِّمين. وهي ترفض منهج المقايسات Analogies والتقابلات الذي يسير عليه اليوغاني رفضاً قاطعاً.[11]
اليوغا والتشاكرا
لقد نشأت فكرة التشاكرا وتطورت في اليوغا, وخاصة اليوغا التَنْتري tantra. والتانترا كتابات باطنية ظهرت ابتداء من القرن الخامس، وتطورت بين القرنين التاسع والثاني عشر للميلاد خاصة.[12] ونحن نعلم أن اليوغا وثيق الصلة بحياة الهند. فهو أحد أكبر المنظومات في الفلسفة الهندية, وهو يعلِّم فنون تحرر الوعي من إشراطاته وقيوده المادية, ويهيِّئ الوعي الإنساني للاتحاد مع الوعي الكوني. واليوغا، قبل كل شيء، مقاربة صوفية, تتجاوز فكرة مسايرة الموروث الاجتماعي أو الطقس الديني. فهي استكشاف جسور للعالم الداخلي بغية الوصول للحالات العليا للوعي.
أما ما يقال عن ممارسة اليوغا لأسباب علاجية، أو بغرض إعادة التوازن للجسم، فبعيد عن طرح اليوغا, لأن هذا الطرح يعني استمرار التعلق الذهني والعقلي. إن انعكاسات اليوغا الإيجابية على الصحة هي نتائج جانبية؛ إذ تفرِّق نصوص الفيدا بشكل واضح بين ما يتعلق بالجسم العضوي من جهة وما يتعلق بالذات من جهة أخرى.
والميزة الكبرى لليوغا هي أن التحقيق لا يتم إلا في الجسم، وعن طريق الجسم. فالجسم بالنسبة لليوغانيين هو امتداد للكوسموس، أو صورة مصغرة له, وفسيولوجيا الجسم الإنساني تحاكي وتعيد تشكيل ولادة الكون.[13] إن فكرة البحث في جسم الإنسان عن مطابِقات نسقية مع الماكروكوسموس هي المذهب الخاص باليوغانيين, وطريقة تفكيرهم هذه تفترض أن كل ما يوجد في الخارج له ما يقابله في الداخل؛ أي أن كل عنصر من العالم الروحي يجب أن يكون له صداه في العالم المادي. وهذا يفسر إمكانية وجود تطور روحي يتم من خلال الجسم، كما
يفسر سير هذه الأفكار والممارسات نحو الباطنية في اليوغا التنتري.
التنترا
التنترا كتابات باطنية تعلق أهمية كبيرة على عبادة شكتي وشيفا: شكتي هي الطاقة الأولية أو المبدأ المؤنث، وشيفا هو الوعي المطلق أو المبدأ المذكر. وتشير الميتافيزياء التنترية إلى أن شيفا وشكتي في عناق دائم. وبحسب هذا العناق فإن فناء شكتي–الطاقة في شيفا يشكل الوعي الصافي؛ أما امتصاص الطاقة للوعي بشكل كامل فينتج جسماً بلا حياة.[14] ويرد في أحد نصوص التنترا الكشميري الذي يعود للقرن الرابع الميلادي: "كلما التقى شيفا وشكتي ولم يعد بينهما مسافة لشعرة واحدة، تختفي مجرة ما في مكان ما في العالم. وكلما ابتعدا شعرة واحدة تُبعَث مجرة جديدة."[15] وهكذا فإن كل ما نعرفه نحن عن المادة والوعي هو، بحسب المنقول التنتري، حالات خاصة لالتقاء شيفا وشكتي, الوعي والطاقة, إذ يقتربان واحدهما من الآخر بحيث لا يمكن التفريق بينهما، أو يبتعدان بحيث إن رؤية أحدهما تحول دون رؤية الآخر.
في اليوغا التنتري يصبح جسم اليوغاني الهيكل والآلهة، أي يتحول إلى مكان يشبه الأمكنة التي يمارس فيها الإنسان شعائره في عبادة القوى التي يعتقدها خارجة عنه, فيكتشف اليوغاني بذلك في أعضائه ووظائف جسمه كل عناصر الكون وكل القوى الفاعلة فيه.[16]
وإذا كانت التنترية تشكل حركة ضد أحادية سلطة رجال الدين البراهمة وشكليَّاتهم، فهي تبقى تعليماً نخبوياً وباطنياً يتطلب من مريديه درجة عالية من التطور والنضج الشخصيين، كما يتطلب إشراف المعلِّم على تقدم المريد. أما التعقيد والإبهام السائدان في الكتب التنترية البوذية والشيفاوية، فيهدفان لتجنب كل محاولة فردية لمقاربة هذه التعاليم دون إرشادات المعلِّم لما في مثل هذه المحاولة من خطورة،[17] خاصة وأن الكتب لا تعدو كونها مفكرة للمريد الذي تم تلقينه في مرحلة سابقة.
كونداليني
إن المبدأ الأساسي لليوغا التانتري هو إيقاظ كونداليني التي ترمز لشكتي، الطاقة المؤنثة الملتفة على نفسها ثلاث مرات ونصف، والقابعة كالأفعى عند قاعدة النخاع الشوكي. ويسعى اليوغاني في المدرسة التنترية لإيقاظ كونداليني حتى تصعد وتتحد فوق قمة الرأس مع شيفا. إن اتحاد شكتي وشيفا، أي اتحاد الأرضي والعلوي، أو الأنثوي والذكري، يعني فناء التجلِّي المادي للطاقة،[18] وإلغاء للثنائية واستعادة الإنسان لوحدته.[19] ويطلَق على هذه الممارسة اسم كونداليني يوغا أو لايايوغا، حيث كلمة لايا تعني التحلل أو الفناء.
إن إيضاح فكرة الطاقة الكامنة يتطلب الاستعانة بالفيزياء التي تعلِّمنا وجود شكلين من الطاقة يرتبطان بكل جسم مادي: الطاقة الكامنة، والطاقة الحركية. والطاقة الحركية ليست إلا جزءاً من الطاقة الكلِّية، يتعلق بحركة أو فعل المادة. أما الطاقة الكامنة فنأخذ مثالاً عليها طاقة الذرة التي تفيض عندما يحدث الانشطار. وبحسب التنترا، تُعتبَر كونداليني شكلاً من الطاقة الكونية الموجودة في كل شيء, حتى في قسيم صغير من المادة.[20] ويشارك جزء من الطاقة الكونية في الطاقة الفاعلة على شكل طاقة حركية، بينما تبقى كمية كبيرة من الطاقة على شكل طاقة كامنة ملتفة على نفسها وغير مستثمَرة في الجذر القاعدي الأساسي.
كونداليني الملتفة على نفسها هي المحور الذي تدور وتتحرك عليه كلِّية التركيبة المعقدة للجسم والوعي.[21] وإن نسبة الطاقة الفاعلة إلى الطاقة الكلِّية تحدد وضع وتصرف الجهاز البدني والنفسي؛ وأي تبدل في الفعالية يتطلب تبدلاً في هذه النسبة حتى يتسامى كل عنصر في العنصر الأدق. وهكذا فإن الغاية من الممارسة الروحية هي تصعيد كونداليني من المراكز السفلى إلى المراكز العليا على طول العمود الفقري، حتى تصل إلى المركز السادس، فتخرج من الجسم وتتحد مع المبدأ المذكر شيفا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.ninjaa.com
 
تابع لموضوع اساليب ومراكز الطاقة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
داودي لعرج وأحلى الحضارات.بوقطب :: الفئة الأولى :: منـتــدى الـفــنــون الــقــتــالـــية.-
انتقل الى: