منتدى مختص بالتاريخ+الجغرافيا+السياسة+الاقتصاد والمال+اسلاميات + الحوار الأديان+السياحة+الرياضة.
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تابع لموضوع اساليب ومراكز الطاقة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نعماوي محمد توفيق



عدد المساهمات : 16
تاريخ التسجيل : 06/05/2008
العمر : 27
الموقع : http://www.ninjaa.com/vb

مُساهمةموضوع: تابع لموضوع اساليب ومراكز الطاقة   الأحد سبتمبر 14, 2008 11:14 am

التشاكرا
تسير الطاقة الفاعلة في الحياة في قناتين تتوضعان على جانبي العمود الفقري، هما بنغلا وإيدا، حيث تقع إيدا على يسار العمود الفقري، وتسري فيها طاقة أرضية، وهي ذات قطبانية مؤنثة؛ وبنغلا الموجودة على يمين العمود الفقري، وتسري فيها طاقة علوية، وهي ذات قطبانية مذكرة. وتتقاطع إيدا وبنغلا علي طول العمود الفقري في نقاط متعددة هي مراكز الطاقة أو التشاكرا (راجع الرسم 11). إضافة للقناتين الجانبيتين، توجد قناة مركزية دقيقة ضمن النخاع الشوكي، تدعى سوشومنا؛ وهي مسدودة في القاعدة بمركز الحوض، إضافة لوجود المراكز غير المتفتحة على طول العمود الفقري.[22] وبما أن سوشومنا مسدودة فإن الحيوية التي تعطيها شكتي للجسم تسير في إيدا وبنغلا، اللتين تصعدان في الكوندا، أي مقعد كونداليني، وتتشعبان إلى القنوات الـ 72000 الأصغر في الجسم (الرسم 3).[23]

إن معظم المدارس التنترية تتفق على أن عدد مراكز الطاقة في الإنسان هو ستة مراكز، هي من الأسفل إلى الأعلى:
1. مركز أسفل النخاع الشوكي؛
2. مركز الحوض؛
3. مركز السرة؛
4. مركز القلب؛
5. مركز الحنجرة؛
6. مركز بين الحاجبين.
ويشير بعضهم إلى أن عدد المراكز هو سبعة، مضيفين إلى المراكز الستة السابقة المركز التاجي،[24] وهو مركز له وضع خاص، كما سنرى.
إن كل مركز من هذه المراكز هو التقاء خاص لشيفا وشكتي في الإنسان, إذ يمر شيفا وشكتي أثناء عناقهما المستمر بمراحل مختلفة، فيتلوَّن الوعي الكوني بدرجات مختلفة تبعاً لتبدل النشوة التي يتقاسمها الشريكان. وتشكل هذه التلوُّنات عدة حقول من الوعي يلتقي كل منها مع حقل من الطاقة تسارع شكتي إلى بثِّه بما يحقِّقها على الفور في العالم الحسِّي. ولتقريب ذلك للفهم، نقول إن هذا يشبه، إلى حد بعيد، الآلية النفسية الجسدية psychosomatic للجسم الإنساني, حيث تتجلَّى كل حالة نفسية تجلِّياً خاصاً في الجسم أو في جزء منه. وهكذا فإن العالم الظاهراتي الحسِّي هو تجسيد مستمر لوعي شيفا من خلال النسيج الفسيولوجي لشكتي.[25] وكل مركز للطاقة أو تشاكرا هو حالة خاصة يتقاسمها شيفا وشكتي في الإنسان؛ وبالتالي فإن كل تشاكرا يدل على حالة خاصة من التزامن والتعايش.[26]
تستيقظ كونداليني بعد ممارسات طويلة ومتأنِّية، وتصعد عندئذ في قناة سوشومنا المركزية الدقيقة المتوضعة ضمن النخاع الشوكي. وما إن تسري كونداليني في سوشومنا وتلامس المراكز حتى تتفتح هذه المراكز كالأزهار المكتملة التفتح.[27] وتبدأ المراكز بالدوران مع شعور بالحرارة والنَمَل في جسم المتأمِّل.[28] وهذا ما دعا إلى تسمية هذه المراكز بالتشاكرا.
ونشدد هنا على أن مرور كونداليني في سوشومنا ودوران مراكز الطاقة لا يتم إلا بعد تحرير القناة والمراكز من العقد التي تسدُّها.[29] وهذا يتطلب، كما أشرنا، ممارسات طويلة ومتأنِّية تحت إشراف المعلم. والإنسان المتعمد إيقاظ كونداليني يشبَّه بالعابث مع أفعى راقدة، مما يشكل خطراً كبيراً.[30] كما أن الاضطرابات الخطيرة التي يمكن أن تظهر لدى المتأمل خلال تفتح المراكز تعود لتفعيل بقايا الحيوات السابقة،[31] حيث يكون انبعاثها عامل خطورة واضطراب, خاصة إذا كان الإنسان غير مهيَّأ له، ولا يملك الوسائل التي تمكِّنه من دمجه في تجربة حياته المعيشة.
في التعاليم التنترية لا تشكِّل التشاكرا حقيقة تشريحية، وإنما تُعتبَر كمراكز طاقة لما يسميه المأثور الهندي منذ زمن بعيد بالجسم اللطيف والجسم العِلِّي causal body. ولكي لا نفصل هذه التعابير عن سياقها التصوري نقول إن الجسم اللطيف هو المعني بنقل الانطباعات والاحساسات والتشكلات الخافية إلى الجسم العِلِّي في كل تجسُّد, والجسم العِلِّي هو الجسم المتسامي على كل حقيقة فردية، مشكلاً المحرِّك الأساسي للعود للتجسد أي سببه.[32]
إن الانتباه لوجود هذه المراكز والسعي لتفعيلها يساعد الإنسان على تفهُّم ذاته بصورة حاذقة، ويقوده تدريجياً لتحقيق جسمه السببي أو العِلِّي، محوِّلاً إيَّاه إلى قناة للوعي المتسامي.
التشاكرا والتفكير القياسي
اجتهدت التعاليم التنترية لوضع التشاكرا على توافق مع العناصر الأساسية لولادة الكون Cosmogony. كما اعتُبِرت التشاكرا نقطة التَمَفْصُل بين الميكروكوسموس والماكروكوسموس.[33] ولذا كان من الطبيعي أن نجد في الكتب التي تتحدث عن التشاكرا قوائم كثيرة وجداول غنية بالمقايسات والتقابلات.
ومن أهم المقايسات تلك القائمة بين الكون والإنسان. ويشير الحكماء إلى أن الكون ينتج من اتحاد عدد من المبادئ الأساسية (بهوتا bhuta). والبهوتا عنصر أو حالة للمادة. وتتناضد هذه العناصر بعضها فوق بعض، من الأكثف صعوداً نحو الألطف. وحيث إن الكون والإنسان مؤلَّفان من العناصر ذاتها فإن التطور الروحي، كما يُنظَر إليه في التنترا، يتم من مراكز الطاقة السفلى إلى العليا. وبما أن كل تشاكرا ينتمي لعنصر من عناصر الكون، فإن كل عنصر يتسامى على الآخر بالانتقال من تشاكرا أدنى إلى تشاكرا أعلى.
إن التفكير القياسي المتَّبع في قراءة التشاكرا يوجِّه نحو الحقيقة اعتماداً على منظومة من المقايسات الفيزيائية والرمزية. والبحث عن هذه المقايسات يسمح بتقابل أنساق مختلفة والتقائها. وهذا المنهاج يمكن أن يشكِّل فتحاً لعصر ثقافي جديد تتقارب فيه الأنساق والأفكار والمذاهب. إن المقايسة لا تعني التماثل. وهي يمكن أن تشكل نقطة وصل بين مستويين مختلفين للواقع، وتؤدي بذلك المعنى المطلوب. وإظهار التشابهات بين أنساق مختلفة يسمح بالانتقال من حالة معنوية إلى أخرى، موفراً حركيَّة المعنى. والحق أن هذه الطريقة لا تؤدي المعنى فقط، وإنما تخلقه في داخلنا.
رموز التشاكرا أو العناصر المرئية والمسموعة
يمتلك المتأمِّل مجموعة كبيرة من المقايسات والرموز تساعده في مساعيه الروحية. وهي بتشكيلها حلقة متكاملة ومترقِّية من العناصر المرئية والمسموعة، تشكل درجات السلَّم الذي يجب على المريد ارتقاؤه في سعيه للانتقال من مستوى إلى مستوى آخر أرفع.
ويُرمَز لكل تشاكرا بمندل mandala تحيط به دائرة ذات عدد معين من البتلات؛ وفي داخله تُكتَب لفظة هي بمثابة مفتاح لذكر الألوهة الكامنة في كل مركز. ولكل مندل لون خاص، كما أن اللفظة تُكتَب ممتطيةً حيواناً معيناً يشير لعنصر من عناصر الكون؛ إلا في حالة المركز بين الحاجبين. كذلك يُعتَبر كل مركز مقعداً لألوهة مذكَّرة ترافقه إلهة مؤنثة.
والمراكز، كما تظهر من الأسفل إلى الأعلى (الرسمان 1 و 11)، هي:
1. مركز القاعدة: أربع بتلات؛ في داخل الدائرة مربع أصفر؛ اللفظة الخاصة هي لام، تُرسَم داخل المربع وهي تمتطي فيلاً؛ العنصر الذي يقابل هذا المركز هو التراب (الرسم 4).

2. مركز الحوض: ست بتلات؛ في داخل الدائرة هلال أبيض؛ اللفظة هي فام؛ الحيوان هو السمكة؛ العنصر هو الماء (الرسم 5).

3. مركز السرة: عشر بتلات؛ الدائرة تحوي مثلثاً أحمر اللون؛ اللفظة هي رام؛ تُرسَم ممتطية كبشاً؛ العنصر هو النار (الرسم 6).

4. مركز القلب: 12 بتلة؛ داخل الدائرة مضلع سداسي أزرق؛ اللفظة هي يام؛ وهي تمتطي ظبياً؛ العنصر هو الهواء (الرسم 7).

5. مركز الحنجرة: 16 بتلة؛ دائرة بيضاء؛ اللفظة هي هام؛ تمتطي فيلاً أبيض؛ العنصر المقابل هو الأثير (الرسم Cool.

6. المركز بين الحاجبين: له بتلتان؛ اللفظة هي أوم؛ وهذه اللفظة على درجة كبيرة من الأهمية لأنها تستعمل في بداية كل المساعي الروحية، وترمز الحروف الثلاثة على التوالي إلى الجسم والنفس والروح، وتشتمل عليها.

التشاكرا بين الحاجبين هو آخر المراكز الستة، ولكنه ليس ختام رحلة كونداليني. فهناك مركز التاج.

وهو على الرغم من اعتباره تشاكرا، فإنه لا ينتمي إلى السلسة لأن هذا المركز هو خاتمة مطاف رحلة كونداليني، حيث التقاء شكتي بشيفا. وبالتالي، فإنه لا يقع في الجسم الإنساني لأنه موجود في الكل, في الواحد: إنه نقطة الانفصال ونقطة العودة.[34] إن وجوده يفترض اكتمال التطور الروحي. وهذا يثبت أن التشاكرا هي المراحل المجسِّدة لتطور روحي يتم عبرها.[35]

التشاكرا والفقرات
يقع كل تشاكرا في مكان ما على طول النخاع الشوكي. وقد يختلف بعض الحكماء حول عدد التشاكر، كما قد يختلفون في تحديد أماكنها؛ وكل ذلك يعود للطبيعة الحاذقة للتشاكرا، أي عدم قدرة الإنسان على إدراكها إلا بالتصوُّر الحاذق. وحيث إن معظم الكتب تذكر ستة مراكز، فقد أصبح من السهل ربط هذه المراكز بالجمجمة وبالعمود الفقري، من حيث تعلق كل مركز بمنطقة ما من العمود الفقري، وتعلق المركز السادس بالجمجمة:
1. المركز الأول، أو مركز القاعدة: يرتبط بالفقرات العصعصية، وهي أربع فقرات.
2. المركز الثاني، أو مركز الحوض: يرتبط بالفقرات العجزية، وهي خمس فقرات.
3. المركز الثالث، أو مركز السرة: يرتبط بالفقرات القطنية، وهي خمس فقرات.
4. المركز الرابع، أو مركز القلب: يرتبط بالفقرات الظهرية، وهي اثنتا عشرة فقرة.
5. المركز الخامس، أو مركز الحنجرة: يرتبط بالفقرات الرقبية، وهي سبع فقرات.
6. المركز السادس، أو المركز الجبهي: يتعلق بالجمجمة.
التشاكرا والجهاز العصبي
لا بد من التذكير والتشديد على أن اليوغانيين يتجاهلون التفاصيل التشريحية. وعلى الرغم من ذلك، فقد سعى العديد من الباحثين، وعلى رأسهم الدكتور فازنت ريل، إلى التوحيد بين التشاكرا والضفائر العصبية للمبهم الأيمن، أي الضفائر الحوضية والخثلية والشمسية والبلعومية الكهفية.[36] ووضع هذه المحاولة أو غيرها في إطارها الصحيح يتطلب استعراض بنية الجهاز العصبي الإنساني الذي ينقسم، بشكل رئيسي، إلى جهاز عصبي مخي شوكي وجهاز عصبي ذاتي.
أ‌. الجهازالعصبي المخي الشوكي: يتألف من الدماغ والنخاع الشوكي
* النخاع الشوكي: حبل أبيض طوله حوالى 50 سم. وهو يتوضع في القناة الفقارية التي تنتهي عند الفقرة العصعصية الأولى. وإذا عزلنا النخاع الشوكي عن الجسم يكون النخاع شبيهاً بحية تقيم توازنها على ذنبها. وهذا هو أحد الأسباب الذي دعا الأقدمين إلى اعتناق الحية كرمز للحكمة.[37]
إن النخاع الشوكي الأفقي عند الحيوان يشير إلى حالة من اللاوعي، تعبِّر عن نفسها بالغريزة. أما النخاع الشوكي العمودي عند الإنسان، فهو العمود الذي يدعم الذات اليقِظة, أو الوعي المتفرد الذي يستطيع أن يعبر عن نفسه بكلمة "أنا".[38] وبتفعيل هذه الخصوصية للنخاع الشوكي يصبح الإنسان "أنيَّة" واعية، قادرة على تصور الأعالي والغوص إلى الأعماق.
* المادة البيضاء المحيطية: تتألف من ألياف محورية تؤمن انتقال السيالة العصبية بين مختلف أقسام النخاع ومراكز الدماغ. ونذكر هنا أن الطرق الحركية ذات اتجاه هابط، في حين أن الطرق الحسية صاعدة.
المادة الرمادية المركزية تحتوي على الخلايا العصبية التي تجتمع وتشكل نقاط التساقي synapse التي تشكل وصلات قصيرة بين العصبونات (الخلايا العصبية) الحسية والحركية لتأمين المنعكسات النخاعينية. وفي المركز توجد القناة المركزية، أو قناة البطانة المركزية (رسم 12). وإن وجود هذه القناة يلتقي، إلى حد بعيد، مع ما تشير إليه تجربة اليوغانيين من وجود قناة دقيقة في النخاع الشوكي يطلقون عليها اسم سوشومنا.
* الأعصاب المحيطية: يوجد 37 زوجاً من الأعصاب الشوكية التي تتألف من اتحاد الجذر الأمامي والجذر الخلفي الناشئين من النخاع. إضافة إلى 12 زوجاً من الأعصاب القحفية.

ب‌. الجهاز العصبي الذاتي:
الجهاز العصبي الذاتي ليس ذاتياً بالمعنى الحقيقي للكلمة. ميِّزته أنه يتعلق إلى حد ما بالإرادة. يحتوي الجهاز العصبي الذاتي طرقاً ومراكز يتصل بعضها ببعض بواسطة الجهاز العصبي النخاعي الشوكي. لذلك لا تُعتبَر كلمة "ذاتي" صحيحة تماماً.[39] ويتألف الجهاز العصبي الذاتي من الجهاز الودي والجهاز نظير الودي.
1ً. الجهاز الودي: الوسيط الكيمائي الساري فيه هو الأدرينالين. يتصل بالجهاز العصبي المركزي بواسطة المادة الرمادية الموجودة في النخاع الشوكي بين الفقرة الرقبية الثامنة والفقرة القطنية الثانية. تتصل العصبونات في عقد السلسلة الودية الجانبفقارية، وفي العقد الأمامفقارية التي تتجمع في ضفائر (قلبية–شمسية–مساريقية–خثلية). والسلسلتان تتحدان نهائياً في منطقة الحوض. يضع الجهاز الودي الجسم في حالة صرف للطاقة من أجل تأمين الاستجابة المثلى لمتطلبات المحيط (رسم 13).

2ً. الجهاز نظير الودي: الوسط الكيميائي الساري فيه هو الأستيل كولين. يتصل بالجهاز العصبي المركزي بواسطة نويَّات موجودة في الجذع الدماغي، أو في القسم الانتهائي من النخاع، فوق أو تحت المراكز الودية. الألياف نظيرة الودية تلتقي في عقد خاصة أو في خلايا عقدية موجودة في الأحشاء. إنه نظام خفض استهلاك الجسم للطاقة، ويوجِّه نحو تراكم المدَّخرات (رسم 14).

وإذا كانت سوشومنا تقابل القناة المركزية في النخاع الشوكي أو المحور الدماغي الشوكي، فإن القناتين الجانبيتين إيدا وبنغلا تشيران إلى الأعصاب المحيطية والجهاز العصبي الذاتي. وإن اتحاد إيدا وبنغلا بعد تحضيرات طويلة، يليها استيقاظ كونداليني وصعودها في سوشومنا، يشير إلى تخلص الإنسان من جذب المحيط، وتركيز طاقة الجسم في مراكز محددة موجودة على محوره المركزي. أي أنها عودة من المحيط إلى المحور المركزي العمودي المهيَّأ لاستجماع طاقات الإنسان والتسامي بها. وإذا كان بعضهم يشير إلى التشاكرا على أنها عقد ودية أو ضفائر عصبية، فإن الأجدر اعتبارها سُلَّماً من مراكز يُعتبَر كل منها مسؤولاً عن طاقة مستوى معين من الجسم أو عن وظيفة حيوية محددة.
والباحثون اللذين يدرسون هذه المراكز فسيولوجياً يقسمونها إلى مجموعتين: ثلاثة مراكز تحت الحجاب وثلاثة فوقه.[40]
المراكز الثلاثة تحت الحجاب الحاجز:
1. مركز القاعدة: هو مركز الحياة الفيزيائية, مقعد كونداليني، وهو المركز الذي يحمل ويدعم كل المراكز الأخرى.
2. مركز الحوض: يتعلق أيضاً بالحياة الفيزيائية.
3. مركز السرة: هو مركز الحياة العاطفية الذي يضعنا على مستوى المشاعر والأحاسيس والرغبات بتماسٍ مباشر مع العالم.
المراكز الثلاثة فوق الحجاب الحاجز:
4. مركز القلب: مقرُّ الحب الحقيقي, مقعد الروح, مستقرُّ الفهم الداخلي أو الحدس.
5. مركز الحنجرة: هو مركز القدرة الإنسانية الخلاقة.
6. المركز بين الحاجبين: المحرر لطاقات الشخصية الإنسانية الكلِّية.
وبعد دراسة التشاكرا تشريحياً وفسيولوجياً، نقتطف بعض ما يذكره ليدبيتر في هذا الخصوص. يقول ليدبيتر: "اليوغانيون الهندوس, الذين كُتِبت الأعمال التي وصلتنا من أجلهم, لم يهتموا بفسيولوجيا وتشريح الجسم بشكل حصراً... لقد كان هدفهم ممارسة التأمل وإيقاظ كونداليني للتسامي بالوعي وبلوغ المستويات العليا... وفي بعض الحالات فإننا نتأمل في بعض المبادئ التي تتعلق بهذه المنطقة أو تلك من الجسم لأسباب تذكيرية بحتة دون وجود أي نية للتأثير على هذه المناطق."[41] بالنسبة للمأثور لا يتعلق الأمر بفسيولوجيا بالمعنى الاعتيادي وإنما بفسيولوجيا سرَّانية. وقد ذكرنا في مكان سابق إلى أن مراكز الطاقة هي مراكز لما يسميه المأثور الهندي الجسم اللطيف.
خاتمة
قد يعود بعضهم بعد كل ذلك إلى التشريح أو الفيزياء أو الكيمياء بحثاً عن التشاكرا وقد يرفضها بعضهم إذا لم يستطع أن يراها أو يلمسها, ذلك أن التشاكرا تتطلب تجربة من نوع آخر, تجربة يصبح فيها الإنسان موضوع الاختبار إضافة إلى كونه المختبِر. هكذا يتسع تصوُّر التجربة ليضم, كما عند برغسون, التجربة النفسية والصوفية إلى جانب التجربة الحسية والعلمية.[42] ويشير الحكماء إلى أن المراكز لا تكون متفتحة إلا عند اليوغاني، وهي ليست كذلك عند الأشخاص العاديين؛ وبالتالي، فلا عجب في أن يعبِّر بعضهم عن عدم اقتناعهم بها أو رفضهم لها.
ربما يكون فهم السياق الذي انبثقت عنه فكرة مراكز الطاقة أهم من الاعتقاد بوجودها أو عدم وجودها. ذلك أن مراكز الطاقة لا توجد إلا بقدر ما يجتهد المتأمِّل لتفعيلها، مستخدماً في ذلك الصفات والخصائص التي تعلَّمها عن كل مركز من المراكز. إن مراكز الطاقة توجد فعلاً، وتقوم بدورها في تسريع الانتقال إلى حالات الوعي الأعلى ابتداء من الوقت الذي ندخل فيه إلى تصوراتنا الواعية الصفات والخصائص العائدة لمعناها العميق ولرمزيَّتها النفسية والجمالية والروحية.[43]
المنطق في التشاكرا هو منطق مشتقٌّ من معرفة حدسية للكون ومقايساته في الإنسان. وهي تكشف عن قدرة الإنسان على وضع العالم في صورة تعبِّر عن تصوِّره له، أو عن الحالة التي يرغب أن يراه فيها.
لقد أشرنا منذ البداية إلى أن المعرفة العلمية تقوم على الثنائية والتشعب. أما التشاكرا فتعود لمعرفة موحِّدة متسامية. وإذا كان عالم الرياضيات والفيلسوف ألفرد نورث وايتهد يصر على أن نوازع الوعي الروحي لها من الصدق مثل ما لإدراك العالم الخارجي الذي يتولاه العلم،[44] فإن عالم النفس كارل غوستاف يونغ يقول في معرض تعليقه على أحد نصوص الطاو الصينية: "صحيح أن العلم ليس بالأداة الكاملة ولكنه أداة فائقة ولا غنى عنها, ولا ضرَّ منه إلا عندما نعتبره غاية في ذاته." ويتابع: "المنهج العلمي يجب أن يخدمنا ولكنه يضلُّ عندما يغتصب العرش. إنه جزء لا يتجزأ من معرفتنا، وهو لا يُعمي بصيرتنا إلا عندما نعتقد أن الفهم الذي أمَدَّنا به هو الفهم الوحيد الموجود. أما الشرق فقد علَّمنا فهماً آخر وفهماً أوسع وأعمق وأعلى مرتبة, أعني به الفهم من خلال الحياة."[45]
*** *** ***

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.ninjaa.com
 
تابع لموضوع اساليب ومراكز الطاقة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
داودي لعرج وأحلى الحضارات.بوقطب :: الفئة الأولى :: منـتــدى الـفــنــون الــقــتــالـــية.-
انتقل الى: